الشيخ عزيز الله عطاردي
386
مسند الإمام الصادق ( ع )
1733 - عنه عن المصباح : قال الصادق عليه السّلام بر الوالدين من حسن معرفة العبد باللّه إذ لا عبادة أسرع بلوغا بصاحبها إلى رضى اللّه من حرمة الوالدين المسلمين لوجه اللّه تعالى لأن حق الوالدين مشتق من حق اللّه تعالى إذا كانا على منهاج الدين والسنة ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة اللّه إلى معصيته ومن اليقين إلى الشك ومن الزهد إلى الدنيا ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك . فإذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية قال اللّه عز وجل : « وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما » وأما في العشرة فدار بهما وارفق بهما واحتمل أذاهما لحق ما احتملا عنك في حال صغرك ولا تقبض عليهما فيما قد وسع اللّه عليك من المأكول والملبوس ولا تحول بوجهك عنهما . ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما فإنه من التعظيم لأمر اللّه وقل لهما بأحسن القول وألطفه « فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » * . 1734 - عنه عن العياشي عن مسعدة بن صدقة قال قال جعفر بن محمد قال والدي عليه السّلام واللّه إني لأصانع بعض ولدي وأجلسه على فخذي وأنكز له المخ وأكسر له السكر وإن الحق لغيره من ولدي ولكن مخالفة عليه منه ومن غيره لا يصنعوا به ما فعل بيوسف وإخوته وما أنزل اللّه سورة إلا أمثالا لكن لا يجد بعضنا بعضا كما حسد يوسف إخوته وبغوا عليه فجعلها رحمة على من تولانا ودان بحبنا وحجة على أعدائنا من نصب لنا الحرب والعداوة . في بر الوالدين وصلة الرحم